فخر الدين الرازي
98
شرح الفخر الرازى على الاشارات
نفس أخرى من الجوهر المفارق فحينئذ يجتمع على ذلك البدن نفسان وانه محال فظهر ان القول بالتناسخ يقضى إلى المحال فيكون محالا الثاني هو ان النفس لو صح التناسخ عليها لكان لا يخلو اما أن يقال إنها كما انقطعت عن بدن يجب تعلقها ببدن آخر أو تبقى فيما بين البدنين خالية عن التعلق والأول يلزمه محالان أحدهما انه متى فسد بدن يجب أن يحدث بدن آخر والثاني انه مهما فارقت النفوس الكثيرة يجب أن توجد أبدان على عدد النفوس والا لتعلق بالبدن الواحد أكثر من نفس واحدة لأنا فرضنا استحالة خلوها عن التعلق بالبدن لكن ذلك باطل فان في فساد العالم كالطوفان وغيرها نعلم أن عدد الهالكين أكثر من عدد الحادثين والقسم الثاني وهو بقاؤها فيما بسين البدنين خالية عن التعلق فهو باطل لأنها حينئذ تكون معطلة ولا معطل في الطبيعة واعلم أن هاتين الحجتين ضعيفتان والكلام عليهما مستقصى في الملخص ( المسألة السابعة ) في كيفية مراتب الموجودات المجردة في الابتهاج واللذة فصلان ( إشارة [ في بيان ترتيب الجواهر العاقلة في درك اللذة ] أجل مبتهج بشيء هو الأول بذاته لأنه أشد الأشياء ادراكا لأشد الأشياء كمالا الذي هو بريء عن طبيعة الامكان والعدم وهما منبعا الشر ولا شاغل له عنه والعشق الحقيقي هو الابتهاج بتصور حضرة ذات ما والشوق هو الحركة إلى تتميم هذا الابتهاج إذا كانت الصورة متمثلة من وجه كما يتمثل في الخيال غير متمثلة من وجه كما يتفق أن لا تكون متمثلة في الحس حتى يكون تمام التمثل الحسى للامر الحسى فكل مشتاق فإنه